العلامة الحلي
165
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
يحرز . وللشافعية وجهان ( 1 ) . ولو أسلمت المرأة قبل الظفر ، أحرزت نفسها ومالها وأولادها الصغار ، وهو أحد قولي الشافعي . وفي الثاني : لا تحرزهم ، وبه قال مالك ( 2 ) . وأما الأولاد البالغون العاقلون فلا يحرزهم إسلام أحد من الأبوين ، لاستقلالهم بالإسلام . مسألة 98 : لو استأجر مسلم من حربي أرضه في دار الحرب ، صحت الإجارة ، فلو غنمها المسلمون ، كانت غنيمة ، وكانت المنافع للمستأجر ، لأنه ملكها بالعقد ، فلا يبطل بتجديد الملك بالاستغنام ، كالبيع . ولو أسلم وزوجته حامل ، عصم الحمل على ما تقدم ، ويجوز استرقاق الزوجة - وهو أحد وجهي الشافعي ( 3 ) - كما لو لم تكن زوجة مسلم . والثاني : لا تسترق ، لما فيه من إبطال حقه ( 4 ) . ولو أعتق المسلم عبده الذمي مطلقا إن جوزنا بغير نذر فلحق بدار الحرب ثم أسر ، احتمل جواز استرقاقه ، لإطلاق إذن الاسترقاق ، وعدمه ، لأن للمسلم عليه ولاء ، واسترقاقه يقتضي إبطاله عنه ، فلا يجوز استرقاقه ، كما لو أبق وهو مملوك . ولو كان لذمي في دار الإسلام عبد ذمي فأعتقه ، صح عتقه ، فإن لحق بدار الحرب فأسر ، جاز استرقاقه عندنا إجماعا ، وهو أحد وجهي
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 413 ، روضة الطالبين 7 : 452 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 413 ، روضة الطالبين 7 : 452 . ( 3 ) الحاوي الكبير 14 : 221 ، حلية العلماء 7 : 662 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 240 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 413 - 414 ، روضة الطالبين 7 : 452 . ( 4 ) الحاوي الكبير 14 : 221 ، حلية العلماء 7 : 662 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 240 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 413 - 414 ، روضة الطالبين 7 : 452 .